الشيخ الطبرسي

376

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

فعليه الفدية ، وان لم يعلق بحال فلا فدية ، وان كان يابسا غير مسحوق كالعود والعنبر والكافور ، فان علق رائحته ( 1 ) ففيه الفدية . وقال « ش » : ان علق به رائحة ، ففيها قولان . مسألة - 92 - « ج » : إذا مس خلوق الكعبة ، فلا فدية عليه ، عالما كان أو جاهلا عامدا أو ناسيا . وقال « ش » : ان جهل أنه طيب فبان طيبا رطبا ، فان غسله في الحال والا فعليه الفدية ، وان علمها طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا ففيه قولان . مسألة - 93 - « ج » : يكره للمحرم القعود عند العطار وان جاز زقاق العطارين أمسك على نفسه . وقال « ش » : لا بأس بذلك وأن يجلس إلى رجل مطيب وعند الكعبة وفي جوفها وهي تجمر إذا لم يقصد ذلك ، فان قصد الاشتمام كره ذلك الا الجلوس عند البيت وفي جوفه وان شم هناك طيب فإنه لا يكره . مسألة - 94 - : يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة ويشمها ، فان فعل فعليه الفداء . وقال « ش » : لا كفارة عليه ولا بأس به . مسألة - 95 - : لا يجوز للمحرم أن يحلق رأسه كله ولا بعضه مع الاختيار بلا خلاف ، فان حلقه لعذر جاز وعليه الفدية ، لقوله تعالى « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ » ( 2 ) ومعناه فحلق ففدية . وحد ما يلزم به الفدية ما يقع عليه اسم الحلق ، وحد « ش » ذلك بثلاث شعرات فصاعدا إلى جميع الرأس ، وحده « ح » بحلق ربع الرأس فصاعدا ، فإن كان أقل من الربع فعليه الصدقة .

--> ( 2 ) سورة البقرة 192 . ( 1 ) د : رائحة .